علي بن تاج الدين السنجاري

422

منائح الكرم

[ ثم ] « 1 » منّ اللّه عليه وحفّه باللطف ، فحصل الشفا - للّه الحمد والمنة - . ودخل شهر جمادي الأولى والثانية وهو بالطائف . واستمر الأمير إيواز عنده نازلا في المثنى « 2 » ببستان السيد أحمد بن سعيد ، ببعض مماليكه وعسكره وأتباعه على مائها « 3 » ومرعاها ، والجميع في أوج الأنس الماكن والتنزة في الجنان والمآثر وسائر تلك الأماكن . ودخل شهر رجب الفرد الحرام : ولما كان يوم الأربعاء الخامس ، منه : رحل الصنجق من الطائف هو ومن معه من المماليك والعساكر والأتباع ، وخرج لخروجه بعض السادة الأشراف ، ومشوا معه إلى خارج البلاد ، ثم رجعوا وأخذ « 4 » طريق اليمانية « 5 » ، واجتمع بمولانا السيد زين العابدين بن إبراهيم في نبا - وهو على مرحلة من الطائف إليها - ومشوا صحبته إلى مكة . وفي يوم الأحد تاسع الشهر المذكور : دخل الأمير إيواز بيك في موكب عظيم ، وقدامه عساكره وأتباعه ، وأغوات السبع بلكات ، إلى أن وصل داره وجلس للناس ، فأتاه السادة الأشراف والعلماء والفقهاء ،

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) في النسختين " المثنى " . وهي المثناة من واد مج جنوب الطائف ، وكانت للمثناة عين جارية يضرب بها المثل في تدفق المياه ، والغزارة ، فأجريت لسقي الطائف ، وهي للأشراف ذوي غالب ، وكانت تعتبر من قرى الطائف . أما اليوم فهي حي من أحياء الطائف . البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 22 ، حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 3 / 1257 . ( 3 ) في ( أ ) " ماها " . وفي ( ج ) " ماءها " . والتصحيح من المحققة . ( 4 ) في ( أ ) " وأخذوا " . والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) أي طريق النخلة اليمانية المعروف الآن بطريق السيل .